السيد محمد هادي الميلاني

220

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

المقترض ، ولا تنقص القيمة المضمونة . وأما القول بردها مع نقصانها فهو عن الشيخ على ما تقدم من مختاره ، وهو بقاء القرض في ملك المقرض وعدم تملك المقترض بمجرّد القبض . لكن يشكل عليه من حيث إن لا يكون عليه شيء ، مع مختاره أيضا ، بأن النقص قد تحقق يده ولم تكن يده هذه مستثناة من عموم ( على اليد . . ) . فيضمن النقص ، فعلى الفقير ان يتداركه . لو استغنى المقترض بعين المال : ( قال المحقق قده : الثالث - إذا استغنى بعين المال ثم حال الحول ، جاز احتسابه عليه ، ولا يكلَّف المالك أخذه وإعادته ، وإن استغنى بغيره استعيد القرض ) . اما جواز الاحتساب مع استغنائه بعين ما اقترضه إذا كانت وافية بمؤونة سنته ، فلان ملك المؤونة مع اشتغال الذمة بما يعادلها لا يخرجه عن الفقر . لكن عن ابن إدريس عدم الجواز ، نظرا منه إلى أن القرض يملك بالقبض ، ومع الاستغناء به لا يصدق عليه انه فقير . وفيه : ان المستغنى بما تشتغل الذمة بما يعادله فقير بالحمل الشائع ، ولا يعد واجدا لمؤونة السنة . ولا يتوهم شمول رواية الأحول لمثل المورد ، وهي ما رواه الكليني عن الأحول عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « في رجل عجّل زكاة ماله ، ثم